| الذي ذكرناه مع التردد سواء بسواء ، وهو أشف ما قيل .
وغاية ما تمسك به أهل الأقوال الآخرة : ما روي عن جماعة من | الصحابة من الاجتهادات المختلفة ، ولا حجة في ذلك ، وما يقال من : أنها | بمنزلة المرفوع لكونها ليست من مسارح الاجتهاد ! فمردود على أن التقدير | بالأربع مع كونه أشف ما قيل - كما ذكرنا - ؛ يمكن أن يقال عليه : إنما يتم | الاستدلال به بعد ثبوت أنه [ صلى الله عليه وسلم ] عزم على إقامة الأربع ، ولم ينقل ذلك !
ويمكن أن يجاب بأن أعمال الحج لا يمكن الإتيان بها في دون تلك المدة ، | فالعزم على الإقامة قدرها لا بد منه .
وأما ما روي عن أنس ، أنه قال : أقمنا مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عشرا ؛ فهو | محمول على جميع أيام الإقامة بمكة ونواحيها ، وأما نفس الإقامة بمكة ؛ | فليست إلا أربعة أيام ؛ فليعلم . |
| ( [ مدة القصر لمن عزم على إقامة أربع ] : )
( وإذا عزم على إقامة أربع أتم بعدها ) : وجهه ما عرفناك من أن المقيم لا | يعامل معاملة المسافر ؛ إلا على الحد الذي ثبت عن الشارع ، ويجب الاقتصار | عليه ، وقد ثبت عنه مع التردد ما قدمنا ذكره .
وأما مع عدم التردد ، بل العزم على إقامة أيام معينة : فالواجب الاقتصار | على ما اقتصر عليه - [ صلى الله عليه وسلم ] - مع عزمه على الإقامة | في أيام الحج ؛ فإنه ثبت في ' الصحيحين ' : أنه قدم مكة صبيحة رابعة من ذي | الحجة ، فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع ، وصلى الصبح في اليوم |