| الثامن ، ثم خرج إلى منى ، فلما أقام النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بمكة | أربعة أيام يقصر الصلاة - مع كونه لا يفعل ذلك إلا عازما على الإقامة إلى أن | يعمل أعمال الحج - : كان ذلك دليلا على أن العازم على إقامة مدة معينة ؛ | يقصر إلى تمام أربعة أيام ، ثم يتم ، وليس ذلك لأجل كون النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | لو أقام زيادة على الأربع لأتم ؛ فإنا لا نعلم ذلك ، | ولكن وجهه ما قدمنا من أن المقيم العازم على إقامة مدة معينة لا يقصر إلا | بإذن ، كما أن المتردد كذلك ، ولم يأت الإذن بزيادة على ذلك ، ولا ثبت عن | الشارع غيره .
قال الشافعي : لو نوى إقامة أربعة أيام بموضع ؛ انقطع سفره بوصوله .
قال في ' المنهاج ' : ولا يحسب منها يوما دخوله وخروجه على الصحيح .
وقال أبو حنيفة : لا يزال على حكم السفر ، حتى ينوي الإقامة في بلدة | أو قرية خمسة عشر يوما .
وقول أكثر أهل العلم : إنه يقصر أبدا ما لم يجمع إقامة ( 1 ) .
واختلف أصحاب الشافعي في حكاية مذهبه .
وحكاية البغوي : أنه إذا لم يجمع الإقامة ، فزاد مكثه على أربعة أيام | وهو عازم على الخروج أتم ؛ إلا أن يكون في خوف أو حرب فيقصر .
وقد قصر رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - عام الفتح | هامش | ( 1 ) أي : يعزم على الإقامة . ( ش ) |