وظاهر أحاديث الترخيص يشمل من صلى العيد ومن لم يصل ( 1 )
بل روى النسائي ، وأبو داود أن ابن الزبير في أيام خلافته لم يصل | بالناس الجمعة بعد صلاة العيد ، فقال ابن عباس لما بلغه ذلك : أصاب السنة ؛ | وفي إسناده مقال ( 2 ) .
أقول : الظاهر أن الرخصة عامة للإمام وسائر الناس ، كما يدل على ذلك | ما ورد من الأدلة .
وأما قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ونحن مجمعون ' : فغاية ما فيه أنه أخبرهم بأنه سيأخذ | بالعزيمة ، وأخذه بها لا يدل على أن لا رخصة في حقه ، وحق من تقوم بهم | الجمعة ؛ وقد تركها ابن الزبير في أيام خلافته - كما تقدم - ، ولم ينكر عليه | الصحابة ذلك . | هامش | ( 1 ) لا ؛ ليس هذا هو الظاهر والله تعالى أعلم . | ( 2 ) وهو عنعنة ابن جريج ؛ ولكنه صرح بالتحديث في رواية عبد الرزاق في ' المصنف ' | ( 3 / 303 ) . |