وأما ما يروى من : ' أربعة إلى الولاة . . . ' : فهذا قد صرح أئمة الشأن بأنه | ليس من كلام النبوة ( 1 ) ، ولا من كلام من كان في عصرها من الصحابة ، حتى | يحتاج إلى بيان معناه أو تأويله ، وإنما هو من كلام الحسن البصري .
ومن تأمل فيما وقع في هذه العبادة الفاضلة التي افترضها الله - تعالى - | عليهم في الأسبوع ، وجعلها شعارا من شعائر الإسلام ، وهي صلاة الجمعة ؛ من | الأقوال الساقطة ، والمذاهب الزائغة ، والاجتهادات الداحضة ( 2 ) : قضى من ذلك | العجب .
فقائل يقول : الخطبة كركعتين ، وإن من فاتته لم تصح جمعته ؛ وكأنه لم | يبلغه ما ورد عن رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - من طرق | متعددة يقوي بعضها بعضا ، ويشد بعضها من عضد بعض ( 3 ) ، أن ' من فاتته | ركعة من ركعتي الجمعة ؛ فليضف إليها أخرى ، وقد تمت صلاته ' ، ولا بلغه | غير هذا الحديث من الأدلة .
وقائل يقول : لا تنعقد الجمعة إلا بثلاثة مع الإمام !
وقائل يقول : بأربعة !
وقائل يقول : بسبعة !
وقال يقول : بتسعة !
وقائل يقول : باثني عشر ! | هامش | ( 1 ) ' نصب الراية ' ( 3 / 326 ) | ( 2 ) أي : الباطلة . ( ش ) | ( 3 ) انظر طرق الحديث وألفاظه من ' إرواء الغليل ' ( 622 ) ، وهو حديث صحيح . |