| والكلام فيه معروف .
ونحو ذلك إذا كان ذلك المسنون تركه المصلي سهوا ؛ لأنه قد ثبت أن | سجود السهو فيه ترغيم للشيطان ، كما في حديث أبي سعيد الثابت في | ' الصحيح ' ، ولا يكون الترغيم إلا مع السهو ؛ لأنه من قبل الشيطان .
وأما مع العمد : فهو من قبل المصلي ، وقد فاته ثواب تلك السنة .
قلت : مذهب أبي حنيفة والشافعي : أن من سلم من ركعتين ساهيا أتم | وسجد سجدتين ، وهو في مذهب أبي حنيفة خاص بمن سلم على رأس | الركعتين على ظن أنهما أربعة ، فلو سلم على رأسهما على ظن أنهما جمعة أو | على أنه مسافر ؛ فإنه يستقبل الصلاة . كذا في ' العالمكيرية ' في فصل المفسدات .
واستخرج له الشافعي علة ، وهي فعل شيء يبطل الصلاة ، عمده دون سهوه .
أقول ما وقع من اصطلاح الفقهاء على تسميته هيئة ؛ هو لا يخرج به | عن كونه مندوبا ، وتخصيص وجوب السجود للسهو بترك ما كان مسنونا دون | ما كان مندوبا لا دليل عليه ، ولا سيما وهذه الأسماء إنما هي اصطلاحات | حادثة .
وإلا ؛ فالمسنون والمندوب إليه معناهما - لغة - أعم من معناهما | اصطلاحا ، وأيضا الفرق بين المسنون والمندوب إنما هو اصطلاح لبعض أهل | الأصول دون جمهورهم .
وغاية ما هناك : أن المسنون هو المندوب المؤكد ، وصدق اسم السهو على |