| لا يسجد للسهو ، ولم يعرض له - [ صلى الله عليه وسلم ] - الشك في | الصلاة ، لكن قال : ' من شك فليبن على اليقين ' ، ولم يعتبر الشك ، ويسجد | للسهو قبل السلام .
وقال الإمام أبو حنيفة : إن كان له ظن بنى علي غالب ظنه ، وإن لم | يكن له ظن بنى على اليقين .
وقال الإمام مالك ، والإمام الشافعي ، والإمام أحمد : بنى على اليقين | مطلقا . انتهى .
ولا يشك منصف أن الأحاديث الصحيحة مصرحة بأنه كان يسجد في | بعض الصلوات قبل السلام ، وفي بعضها بعد السلام ، فالجزم بأن محلهما بعد | السلام فقط طرح لبعض الأحاديث الصحيحة ، لا لموجب إلا لمجرد مخالفتها | لما قاله فلان أو فلان ! كما أن الجزم بأن محلهما قبل التسليم فقط طرح لبعض | الأحاديث الصحيحة لمثل ذلك .
والمذاهب في المسألة منتشرة ؛ قد بسطها الماتن في ' شرح المنتقى ' .
والحق عندي : أن الكل جائز وسنة ثابتة ، والمصلي مخير بين أن يسجد | قبل أن يسلم : أو بعد أن يسلم ، وهذا فيما كان من السهو غير موافق للسهو | الذي سجد له [ صلى الله عليه وسلم ] قبل السلام أو بعده .
وأما في السهو الذي سجد له [ صلى الله عليه وسلم ] : فينبغي الاقتداء به في ذلك ، وإيقاع | السجود في المواضع الذي أوقعه فيه - [ صلى الله عليه وسلم ] - مع الموافقة في | السهو ، وهي مواضع محصورة مشهورة ، يعرفها من له اشتغال بعلم السنة المطهرة . |