تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يوجد دليل يخصص الكراهة بذلك : فالأولى لمن عرف أن | جماعة من الناس يكرهونه - لا لسبب ، أو لسبب ديني - : أن لا يؤمهم ؛ | وأجره في الترك يفضل أجره في الفعل . |

| ( [ من أم فليخفف ] : )

( ويصلي بهم صلاة أخفهم ) : لما ثبت في ' الصحيحين ' وغيرهما من | حديث أبي هريرة ، أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : ' إذا | صلى أحدكم بالناس فليخفف ؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير ، فإذا | صلى لنفسه ؛ فليطول ما شاء ' .

وفي الباب أحاديث صحيحة واردة في التخفيف .

قال في ' الحجة ' : وكان رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - | يطول ويخفف على ما يرى من المصلحة الخاصة بالوقت ، واختار بعض السور | في بعض الصلوات لفوائد ، من غير حتم ولا طلب مؤكد ، فمن اتبع فقد | أحسن ، ومن لا فلا حرج ، وقصة معاذ في الإطالة مشهورة . انتهى حاصله .

وأما ارتفاع الإمام عن المأموم : فلا يضر ؛ قدر القامة ولا فوقها ، لا في | المسجد ولا في غيره ، من غير فرق بين الارتفاع والانخفاض ، والبعد | والحائل ، ومن زعم أن شيئا من ذلك تفسد به الصلاة ؛ فعليه الدليل .

ولا دليل إلا ما روي عن حذيفة : أنه أم الناس بالمدائن على دكان . . . | الحديث ؛ أخرجه أبو داود ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٣٣٨