|
| ( 3 - [ ترك شرط أو ركن عمدا ] : )
( وبترك شرط ) : كالوضوء ، فلأن الشرط يؤثر عدمه في عدم المشروط .
( أو ركن ) : لكون ذهابه يوجب خروج الصلاة عن هيئتها المطلوبة .
( عمدا ) ، وإذا ترك الركن فما فوقه سهوا فعله ، وإن كان قد خرج عن | الصلاة ، كما وقع منه - [ صلى الله عليه وسلم ] - في حديث ذي | اليدين ؛ فإنه سلم على ركعتين ثم أخبر بذلك ، فكبر وفعل الركعتين | المتروكتين .
وأما ترك ما لم يكن شرطا ولا ركنا من الواجبات ؛ فلا تبطل به | الصلاة ؛ لأنه لا يؤثر عدمه في عدمها ، بل حقيقة الواجب : ما يمدح فاعله | ويذم تاركه ، وكونه يذم لا يستلزم أن صلاته باطلة .
والحاصل : أن الشروط للشيء هي التي تثبت بدليل يدل على انتفاء | المشروط عند انتفاء الشرط ، نحو أن يقول الشارع : من لم يفعل كذا فلا صلاة | له ، أو يأتي عن الشارع ما هو تصريح بعدم الصحة ، أو بعدم القبول أو | الأجر ، أو يثبت عنه النهي عن الإتيان بالمشروط بدون الشرط ؛ لأن النهي يدل | على الفساد المرادف للبطلان على ما هو الحق .
وأما كون الشيء واجبا : فهو يثبت بمجرد طلبه من الشارع ، ومجرد | الطلب لا يستلزم زيادة على كون الشيء واجبا ، فتدبر هذا ؛ تسلم من الخبط | والخلط . |