| الشيطان الرجيم ' ، ومنها : ' أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ' ( 1 ) ، ثم يبسمل | سرا ؛ لما شرع الله - تعالى - لنا من تقديم التبرك باسم الله - تعالى - على | القراءة ، ولأن فيه احتياطا ، إذ قد اختلفت الرواية ؛ هل هي آية من الفاتحة أم | لا ؟ فقد صح عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه كان يفتتح الصلاة ؛ أي : القراءة ب الحمد لله رب العالمين ، ولا يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم . انتهى .
أقول : قد وقع الخلاف في البسملة من جهات :
الأولى : في كونها قرآنا في كل سورة أم لا ؟
الثانية : في قراءتها في الصلاة ، أو سرا في السرية وجهرا في الجهرية ؟
ولأهل العلم في كل طرف من هذه الأطراف خلاف طويل ومنازعات | كثيرة ، والقراء ؛ منهم من يقرؤها في أول كل سورة ، ومنهم من لا يقرؤها .
وقد أورد شيخنا العلامة الشوكاني في ' شرح المنتقى ' ما لا يحتاج الناظر | فيه إلى غيره .
والحاصل : أن الحق ثبوت قراءتها ، وأنها آية من كل سورة ، وأنها تقرأ | في الصلاة ؛ جهرا في الجهرية وسرا في السرية ، وأحاديث عدم سماع جهره | [ صلى الله عليه وسلم ] بها ؛ وإن كانت صحيحة ؛ فالجمع بينها وبين أحاديث الجهر ممكن ؛ بأن | يحمل نفي من نفى على أنه عرض له مانع من سماعها ، فإن وقت قراءة | هامش | ( 1 ) وورد - أيضا - : ' أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ' .
أما هاتان الصيغتان فلا دليل عليهما !
وانظر ' صفة الصلاة ' ( ص 95 ) . |