تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( [ وجوب الطمأنينة في الصلاة ] : )

وأما الطمأنينة في حال الركوع والسجودين : فلا خلاف في ذلك .

وأما في حال الاعتدال من الركوع وبين السجدتين : فخالف في ذلك | قوم ، والحق أنه من آكد فرائض الصلاة في الموطنين ؛ بل المشروع إطالتهما ، | وقد ثبت عنه [ صلى الله عليه وسلم ] ما يدل على ذلك ، كما في حديث البراء : أنه حزر أركان | صلاته [ صلى الله عليه وسلم ] ، وعد من جملتها الاعتدال من الركوع ، والاعتدال بين | السجدتين ، فوجدها قريبا من السواء ؛ وهذا يدل على أنه كان يلبث فيهما كما | يلبث في الركوع والسجود ، وثبت أنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - كان | يقف في اعتداله من الركوع كاعتداله من السجود ، حتى يظن من رآه أنه قد | نسي ؛ لإطالته لهما ، وثبت من أدعية فيهما ما يدل على طولهما .

فالحاصل : أن أصل الاطمئنان في الركوع والسجود والاعتدالين : ركن | من أركان الصلاة لا تتم بدونه .

وأما طول اللبث زيادة عن الاطمئنان : فمن السنن المؤكدة ؛ لأنه لم | يذكر في حديث المسيء ، وقد صارت هذه السنة متروكة في الاعتدال إلى | غاية ؛ بل صار الاطمئنان فيهما مما يقل وجوده ، وما أحق من نازعته نفسه | إلى اتباع الآثار المصطفوية أن يثبت معتدلا من ركوعه ، ومعتدلا من | سجوده ، ويدعو بالأدعية المأثورة فيهما ، ويجعل مقدار اللبث كمقدار لبثه في | الركوع والسجود ! فذلك هو السنة التي لا يجهل ورودها إلا جاهل ! والله | المستعان . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٧٦