وقال في ' إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء ' ( 1 ) : روى البيهقي عن يزيد بن | شريك ، أنه سأل عمر عن القراءة خلف الإمام ؟ فقال : اقرأ بفاتحة الكتاب ، | فقلت : وإن كنت أنت ؟ قال : وإن كنت أنا ، قلت : وإن جهرت ؟ قال : وإن | جهرت ' .
قلت : روى أهل الكوفة عن أصحاب عمر الكوفيين : أن المأموم لا يقرأ شيئا .
والجمع - أن القبيح - في الأصل - أن ينازع الإمام في القرآن ، وقراءة | المأموم قد تفضي إلى ذلك ، ثم إن اشتغال المأموم بمناجاة ربه مطلوب ، | فتعارضت مصلحة ومفسدة ، فمن استطاع أن يأتي بالمصلحة بحيث لا تخدشها | مفسدة فليفعل ، ومن خاف المفسدة ترك ، والله تعالى أعلم . انتهى .
أقول : الأوجه هو الإتيان بفاتحة الكتاب خلف الإمام ، كما تشهد له أدلة | السنة الصريحة من دون تعارض ، والأمر بالإنصات في قوله - تعالى - : | أنصتوا عام يتناول فاتحة الكتاب وغيرها ، وكذلك حديث : ' وإذا قرأ | فأنصتوا ' - وإن كان فيه مقال ( 2 ) ؛ لا ينتهض معه للاستدلال ، وعلى فرض | انتهاضه ؛ فغاية ما فيه أنه اقتضى أن الإنصات حال قراءة الإمام يجب على | المؤتم ، ولا يقرأ بفاتحة الكتاب ولا غيرها .
وأما حديث : ' خلطتم علي ' : فلا يشك عارف أن خلط المؤتم على | هامش | ( 1 ) لولي الله الدهلوي ؛ وهو مطبوع باللغة الفارسية .
وانظر ' السنن الكبرى ' ( 2 / 167 ) للبيهقي . | ( 2 ) والصواب صحته ؛ انظر تعليقي على ' علل أحاديث صحيح مسلم ' ( رقم 10 ) لابن عمار | الشهيد . |