| الأدلة الدالة على أن المؤتم يقرأها خلف الإمام ؛ كحديث : ' لا تفعلوا إلا | بفاتحة الكتاب ' ، ونحوه ، ولدخول المؤتم تحت هذه الأدلة المقتضية لوجوب | الفاتحة في كل ركعة على كل مصل .
قال في ' الحجة البالغة ' : ' وإن كان مأموما ؛ وجب عليه الإنصات | والاستماع ، فإن جهر الإمام لم يقرأ إلا عند الإسكاتة ، وإن خافت فله الخيرة ، | فإن قرأ فليقرأ الفاتحة قراءة لا يشوش على الإمام .
وهذا أولى الأقوال عندي ، وبه يجمع بين أحاديث الباب ' . انتهى .
وفي ' تنوير العينين ' ( 1 ) دلائل الجانبين فيه قوية ، لكن يظهر بعد التأمل | في الدلائل ؛ أن القراءة أولى من تركها ، فقد عولنا فيه على قول محمد ؛ | كما نقل عنه صاحب ' الهداية ' ، وتركنا الكلام .
وقال ابن القيم في ' الأعلام ' : ردت النصوص المحكمة الصريحة | الصحيحة في تعيين قراءة الفاتحة فرضا ؛ بالمتشابه من قوله - تعالى - : | ^ ( فاقرؤا ما تيسر منه ) ^ ، وليس ذلك في الصلاة ، وإنما يدل على قيام الليل ، | وبقوله للأعرابي : ' ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ' ؛ وهذا يحتمل أن | يكون قبل تعيين الفاتحة للصلاة ، وأن يكون الأعرابي لا يحسنها ، وأن يكون | لم يسيء في قراءتها ، فأمره أن يقرأ معها ما تيسر من القرآن ، وأن يكون | أمره بالاكتفاء بما تيسر عنها ، فهو متشابه يحتمل هذه الوجوه ، فلا يترك | الصريح . انتهى . | هامش | ( 1 ) سيأتي - من كلام المصنف - أنه للشيخ محمد إسماعيل الشهيد الدهلوي .
وانظر ' الثقافة الإسلامية في الهند ' ( 104 و 119 ) . |