| إمامه إنما يكون إذا قرأ المؤتم جهرا ، وأما إذا قرأ سرا فلا خلط ، وكذلك | المنازعة لا تكون إلا إذا سمع الإمام قراءة المؤتم .
وأما حديث جابر في هذا الباب : فهو من قوله ، ولم يرفعه إلى النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] - كما في ' الترمذي ' ' والموطأ ' وغيرهما - ، وقول الصحابي لا تقوم به | حجة ( 1 ) ، فلم يبق ههنا ما يدل على منع قراءة المؤتم خلف الإمام حال قراءته ؛ | إلا الآية الكريمة ، وحديث : ' إذا قرأ فأنصتوا ' ، وهما عامان كما عرفت ، | يتناولان فاتحة الكتاب وغيرهما ، والعام معرض للتخصيص ، والمخصص ههنا | موجود ، وهو حديث عبادة بن الصامت ، وهو حديث صحيح .
وبناء العام على الخاص واجب باتفاق أهل الأصول ، فلا معذرة عن | قراءة فاتحة الكتاب حال قراءة الإمام ، ولا سيما وقد دل الدليل على وجوبها | على كل مصل في كل ركعة من ركعات صلاته ( 2 ) . |
| ( [ التشهد الأخير من واجبات الصلاة ] : )
( والتشهد الأخير ) : واجب ؛ لورود الأمر به في الأحاديث الصحيحة ، | وألفاظه معروفة ، وقد ورد بألفاظ من طريق جماعة من الصحابة ، وفي كل | تشهد ألفاظ تخالف التشهد الآخر .
والحق الذي لا محيص عنه : أنه يجزئ للمصلي أن يتشهد بكل واحد | من تلك التشهدات الخارجة من مخرج صحيح ، وأصحها التشهد الذي علمه | هامش | ( 1 ) بل هو حجة عدم وجود المخالف ؛ وأثر جابر المذكور صحيح سنده - كما في ' السلسلة | الضعيفة ' ( 2 / 420 ) - ولفظه : ' من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن ، فلم يصل ؛ إلا وراء الإمام ' . | ( 2 ) المسألة فيها خلاف كبير جدا بين العلماء قديما وحديثا . |