تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول : إن الأدلة على هذه السنة قد تواترت تواترا لا ينكره من له أدنى | إلمام بعلم الأدلة ، واختصت باجتماع العشرة المبشرة بالجنة على روايتها ، | ومعهم من الصحابة جماهير ، ونقل جماعة من الحفاظ أنه لم يقع الخلاف في | ذلك بين الصحابة ، بل اتفقوا عليه .

والحاصل : أنه قد نقل إلينا هذه السنة الذين نقلوا إلينا أعداد ركعات | الصلاة ، فإن لم يثبت بمثل ما ورد فيها مشروعيتها ؛ فليس في الدنيا مشروع ؛ | لأن كثيرا مما وقع الإطباق على مشروعيته ، وصار من قطعيات المرويات ؛ لم | يبلغ ما بلغ إليه نقل الرفع ، وليس في المقام ما يصلح لمعارضة هذه السنة ، | لا من قوله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولا من فعله ، ولا عن أصحابه ؛ من أقوالهم ، ولا من | أفعالهم ، وقد درج عليها خير القرون ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم .

وأما حديث البراء ، قال : رأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا افتتح الصلاة ؛ رفع | يديه ثم لم يعد : فهو قد تضمن إثبات الرفع عند الافتتاح ، ولفظ : ثم لم | يعد : قد اتفق الحفاظ عل أنه مدرج من قول يزيد بن أبي زياد ، وقد رواه | عنه بدونها جماعة من الأئمة منهم : شعبة ، والثوري ، وخالد الطحان ، | وزهير ، وغيرهم ، ومع هذا ؛ فالحديث - من أصله - قد أطبق الأئمة على | تضعيفه .

وكما ثبت الرفع عند الافتتاح : ثبت عند الركوع ، وعند الاعتدال منه ؛ | بأحاديث تقارب أحاديث الرفع عند الافتتاح .

وكذلك ثبت الرفع عند القيام من التشهد الأوسط ؛ بأحاديث صحيحة ؛ | كما سيأتي بيانه . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٦٦