| بشعائر الإسلام ، فقد كان الغزاة في أيام النبوة وما بعدها إذا جهلوا حال أهل | القرية ، تركوا حربهم حتى يحضر وقت الصلاة ، فإن سمعوا أذانا كفوا عنهم ، | وإن لم يسمعوا قاتلوهم مقاتلة المشركين ( 1 ) .
وأما غير أهل البلد ، كالمسافر والمقيم بفلاة من الأرض ؛ فيؤذن لنفسه | ويقيم ، فإن كانوا جماعة أذن لهم أحدهم وأقام .
وألفاظ الأذان قد ثبتت في أحاديث كثيرة ، وفي بعضها اختلاف بزيادة | ونقص ، وقد تقرر أن العمل على الزيادة التي لا تنافي المزيد ، فما ثبت من | وجه صحيح مما فيه زيادة تعين قبوله ، كتربيع الأذان وترجيع الشهادتين ، ولا | تطرح الزيادة إذا كانت أدلة الأصل أقوى منها ؛ لأنه لا تعارض حتى يصار إلى | الترجيح ، كما وقع لكثير من أهل العلم في هذا الباب وغيره من الأبواب ، بل | الجمع ممكن بضم الزيادة إلى الأصل ، وهو مقدم على الترجيح ، وقد وقع | الإجماع على قبول الزيادة التي لم تكن منافية كما تقرر في الأصول ، وأدلة | إفراد الإقامة أقوى من أدلة تشفيعها ، ولكن التشفيع مشتمل على زيادة خارجة | من مخرج صالح للاعتبار ، فكان العلم على أدلة التشفيع متعينا . |
| ( [ دخول الوقت شرط لصحة الأذان إلا في الفجر ] : )
( عند دخول وقت الصلاة ) : إلا الأذان للفجر قبل دخول وقتها ؛ لما في | ' الصحيحين ' من حديث سالم بن عبد الله ، عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | أنه قال : ' إن بلالا يؤذن بليل ؛ فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن | أم مكتوم ' . | هامش | ( 1 ) كما رواه البخاري ( 610 ) ، و ( 371 ) ، ومسلم ( 1365 ) عن أنس . |