وفي ' صحيح مسلم ' عن سمرة ، عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | : ' لا يغرنكم نداء بلال ، ولا هذا البياض ، حتى ينفجر الفجر ' ؛ وهو | في ' الصحيحين ' من حديث ابن مسعود ، ولفظه : ' لا يمنع أحدكم أذان بلال | من سحوره فإنه يؤذن - أو ينادي - ليرجع قائمكم وينبه نائمكم ' .
قال مالك : لم يزل الصبح ينادى لها قبل الفجر .
فردت هذه السنة لمخالفتها الأصول والقياس على سائر الصلوات ، | وبحديث حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن بلالا أذن | قبل طلوع الفجر ، فأمره النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أن يرجع | فينادي : ألا إن العبد نام ، ألا إن العبد نام ، فرجع فنادى : ألا إن العبد نام
ولا ترد السنة الصحيحة بمثل ذلك ؛ فإنها أصل بنفسها ، وقياس وقت | الفجر على غيره من الأوقات لو لم يكن فيه إلا مصادمة للسنة لكفى في رده ، | فكيف والفرق قد أشار إليه - [ صلى الله عليه وسلم ] - ؟ ! وهو ما | في النداء قبل الوقت من المصلحة والحكمة ، التي لا تكون في غير الفجر ، | وإذا اختص وقتها بأمر لا يكون في سائر الصلوات ؛ امتنع الإلحاق .
وأما حديث حماد ، عن أيوب : فحديث معلول عند أئمة الحديث ، لا | تقوم به حجة . كذا في ' إعلام الموقعين ' .
وقد أطال ابن القيم في تعليل هذا الحديث ، والجواب عنه وعن غيره ؛ | فليرجع إليه . | هامش | ( 1 ) حديث ضعيف ؛ انظر ' فتح الباري ' ( 2 / 103 ) .
وتكلم عليه - طويلا - ابن الجوزي في ' العلل المتناهية ' ( 1 / 396 ) . |