تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ربع النهار ، فجعل الأمد الآخر بلوغ الظل إلى المثلين ، ثم ظهر من حوائجهم | وأشغالهم ما يوجب الحكم بزيادة الأمد .

وأيضا معرفة ذلك الحد تحتاج إلى ضرب من التأمل وحفظ الفيء | الأصلي ورصده .

وإنما ينبغي أن يخاطب الناس في مثل ذلك بما هو محسوس ظاهر ، | فنفث الله تعالى في روعه [ صلى الله عليه وسلم ] أن يجعل الأمد تغير قرص الشمس أو ضوئها ، | والله تعالى أعلم .

( ما دامت الشمس بيضاء نقية ) فإذا اصفرت خرج وقت العصر ؛ لما ورد | في ذلك من الأحاديث ، منها حديث ابن عمرو ، قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : | ' وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر ، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر | الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثور ( 1 ) الشفق ، ووقت صلاة | العشاء إلى نصف الليل ، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس ' .

أخرجه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود .

ولا يخالف ما وقع في هذا الحديث - في آخر وقت العصر والعشاء - ما | ورد في بعض الأحاديث ' أن آخر وقت العصر مصير ظل الشيء مثليه ، وآخر | وقت العشاء ذهاب ثلث الليل ( 2 ) ' ؛ فإن هذا الحديث قد تضمن زيادة غير | منافية للأصل ؛ لأن وقت اصفرار الشمس هو متأخر عن المثلين ، إذ هي تبقى | هامش | ( 1 ) بفتح الثاء المثلثة ، وإسكان الواو ، أي : ثورانه وانتشاره ومعظمه ، وفي ' القاموس ' أنه حمرة | الشفق الثائرة فيه . قاله المصنف [ أي : مصنف ' الأصل ' ] في ' نيل الأوطار ' . ( ش ) | ( 2 ) ووقع في رواية عند البخاري ( 541 ) : ' إلى شطر الليل ' . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٢٧