تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ' صحيح مسلم ' عنه : ' وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر ' ( 1 ) ، | ولا معارض لهذه السنن في الصحة ولا في الصراحة والبيان ، فردت بالمجمل | من قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ومثل أهل الكتاب قبلكم كمثل رجل استأجر أجيرا ، فقال : | من يعمل إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ . . . ' ( 2 ) الخ .

ويا لله العجب ! أي دلالة في هذا على أنه لا يدخل وقت العصر حتى | يصير الظل مثلين بنوع من أنواع الدلالة ، ؟ ! وإنما يدل على أن من صلاة | العصر إلى غروب الشمس أقصر من نصف النهار إلى وقت العصر ، وهذا لا | ريب فيه . انتهى .

( وآخره ) أي : آخر وقت العصر صيرورة ظله مثليه .

قال الشافعي : ' آخر الوقت المختار للعصر أن يكون ظل كل شيء مثليه .

وقيل : إلى أن تصفر الشمس ، وآخر وقت الضرورة مغيب الشمس ' . | كذا في ' المسوى ' .

وفي ' الحجة البالغة ' : وكثير من الأحاديث يدل على أن آخر وقت | العصر أن تتغير الشمس ، وهو الذي أطبق عليه الفقهاء ، فلعل المثلين بيان | لآخر الوقت المختار والذي يستحب فيه ، أو نقول : لعل الشرع نظر - أولا - | إلى المقصود من اشتقاق العصر ، أن يكون الفصل بين كل صلاتين نحوا من | هامش | ( 1 ) رواه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مطولا ، | وسيذكره الشارح في الكلام على آخر وقت العصر . ( ش ) | ( 2 ) رواه البخاري ( 2268 ) عن ابن عمر .

وانظر ' الفتح ' ( 2 / 40 ) ، و ( 4 / 446 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٢٦