| بأن ما عدا ذلك مخالف للسنة كما لا يخفى .
وأما القول بأن من أسباب التيمم تعذر استعمال الماء وخوف سبيله | - ونحو ذلك - : فلا يخفى أن هذه داخلة تحت ما ذكرناه من عدم الماء أو خشية | الضرر من استعماله ؛ فإن من تعذر عليه استعمال الماء ؛ هو عادم للماء ؛ إذ | ليس المراد الوجود الذي لا ينفع ، فمن كان يشاهد ماء في قعر بئر ، يتعذر عليه | الوصول إليه بوجه من الوجوه ؛ فهو عادم ، وهكذا خوف السبيل الذي يسلك | إلى الماء ، وهكذا من كان ينجسه - ولا محالة - إذا استعمله ، وهكذا من كان | يحتاجه للشرب ؛ فهو عادم له بالنسبة إلى الوضوء .
وأما ما قيل من أن فوات الصلاة باستعمال الماء وإدراكها بالتيمم سبب | من أسباب التيمم ! فليس على ذلك دليل ، بل الواجب استعمال الماء ، وهو إن | كان تراخيه عن تأدية الصلاة إلى ذلك الوقت لعذر مسوغ للتأخير - كالنوم | والسهو ونحوهما - ؛ فلم يوجب الله - تعالى - عليه إلا تأدية الصلاة في ذلك | الوقت بالطهور الذي أوجبه الله - تعالى - ، وإن كان التراخي لا لعذر إلى وقت | لو استعمل الوضوء فيه لخرج الوقت : فعليه الوضوء وقد باء بإثم المعصية .
وأما ما قيل من الطلب إلى مقادير محدودة : فليس على ذلك حجة | نيرة . |