تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار - رضي الله عنه - ، ومالك ، وحكاه | الخطابي عن الحسن البصري ، وحكاه ابن حزم عن جمع من الصحابة - رضي | الله عنهم - ومن بعدهم .

وذهب الجمهور إلى أنه مستحب ، واستدلوا بحديث أبي هريرة - رضي | الله عنه - عند مسلم بلفظ : ' من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة | فاستمع وأنصت ؛ غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة ( 1 ) | أيام ' وبحديث سمرة - رضي الله عنه ، أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من توضأ | للجمعة ؛ فبها ونعمت ، ومن اغتسل فذلك أفضل ' ؛ أخرجه أحمد ، وأبو | داود ، والنسائي ، والترمذي - رحمهم الله - ، وفيه مقال مشهور ، وهو عدم | سماع الحسن - رحمه الله - من سمرة - رحمه الله - ( 2 ) ؛ وغير ذلك من | الأحاديث ، قالوا : وهي صارفة للأمر إلى الندب .

ولكنه إذا كان ما ذكروه صالحا لصرف الأمر ؛ فهو لا يصلح لصرف مثل | قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' حق ( 3 ) على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما ؛ يغسل | فيه رأسه وجسده ' ؛ وهو في ' الصحيحين ' وغيرهما من حديث أبي هريرة | - رضي الله عنه - .

وقد استوفى الماتن - رحمه الله - الكلام على حكم غسل الجمعة في ' نيل | هامش | ( 1 ) قال ابن حجر في ' الفتح ' : ' ليس فيه نفي الغسل ، وقد ورد من وجه آخر في ' الصحيح ' | بلفظ : ' من اغتسل ' ؛ فيحتمل أن يكون ذكر الوضوء لمن تقدم غسله على الذهاب ، فاحتاج إلى إعادة | الوضوء ' . انتهى ( ش ) . | ( 2 ) ولكن له شواهد تحسنه ؛ فانظر تعليق شيخا على ' صحيح ابن خزيمة ' ( 1757 ) . | ( 3 ) قارن بالحديث الذي أورده شيخنا في ' الصحيحة ' ( 1796 ) وتفقه فيهما ! |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٩٣