تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية : ما اختلف فيه السلف من فقهاء الصحابة والتابعين - رضي الله | عنهم - ، وتعارض فيه الرواية عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ | كمس الذكر لقوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من مس ذكره | فليتوضأ ' ؛ قال به عمر وسالم وعروة وغيرهم - رضي الله عنهم - ، ورده علي | وابن مسعود - رضي الله عنهما - وفقهاء الكوفة ، ولهم قوله [ صلى الله عليه وسلم ] | : ' هل هو إلا بضعة منك ؟ ! ' ؛ ولم يجيء الثلج ( 1 ) بكون | أحدهما منسوخا . |

| ( [ لمس المرأة لا ينقض الوضوء ] : )

ولمس المرأة ، قال به عمر وابن مسعود وإبراهيم - رضي الله عنهم - ؛ | لقوله تعالى : أو لامستم النساء ( 2 ) ، ولا يشهد له حديث ، بل يشهد حديث | عائشة - رضي الله عنها - بخلافه ، لكن فيه نظر ؛ لأن في إسناده انقطاعا ( 3 ) .

وعندي أن مثل هذه العلة إنما تعتبر في مثل ترجيح أحد الحديثين على | الآخر ، ولا تعتبر في ترك حديث من غير تعارض . والله تعالى أعلم .

وبالجملة : فجاء الفقهاء من بعدهم على ثلاث طبقات : آخذ به على | ظاهره ، وتارك له رأسا ، وفارق بين الشهوة وغيرها .

ولا شبهة أن لمس المرأة مهيج للشهوة مظنة لقضاء شهوة دون شهوة | هامش | ( 1 ) أي : الاطمئنان . | ( 2 ) انظر كتاب ' القراءات وأثرها في الأحكام ' ( 1 / 419 - 425 ) للأخ الشيخ محمد عمر بازمول . | ( 3 ) بل هو حسن ؛ فانظر ' صحيح سنن ابن ماجه ' ( 406 ) .

ولفظه : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قبل بعض نسائه ، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٨١