تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول : قد وقع في الأصول أن الحكم الذي تعم به البلوى لا بد أن ينقل | نقلا مستفيضا ؛ والقائل بذلك بعض الحنفية .

وخالفهم الجمهور لعموم الأدلة الدالة على قبول أخبار الآحاد .

وهذه القاعدة كثيرا ما ترى المشغوفين بمحبة ما ألفوه من مذاهب | الأسلاف يدفعون بها الحجج الشرعية التي يوردها خصومهم !

فإذا استدلوا لأنفسهم على إثبات حكم قد دأبوا عليه ودرجوا ، وصار | عندهم من المألوفات المعروفات : مالوا عن ذلك ولم يعرجوا عليه ، وهذا ستراه | في غير موطن من كتب المتمذهبين ، فإن كنت ممن لا تنفق عليه التدليسات ، | ولا يغره سراب التلبيسات : فلا تلعب بك الرجال من حال إلى حال بزخارف | ما تنمقه من الأقوال . |

% فكن رجلا رجله في الثرى % % وهامة همته في الثريا %

ولا حرج على المجتهد إذا رجح غير ما رجحناه ؛ إنما الشأن في التكلم | في مواطن الخلاف بما يتبرأ منه الإنصاف ، اللهم ! بصرنا بالصواب ، واجعل | بيننا وبين العصبية من لطفك أمنع حجاب .

وفي ' الحجة البالغة ' : ' موجبات الوضوء في شريعتنا على ثلاث درجات :

إحداها : ما اجتمع عليه جمهور الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ، | وتطابق فيه الرواية والعمل الشائع ، وهو البول والغائط والريح والمذي والنوم | الثقيل وما في معناها . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٨٠