وذهب الشافعي ( رح ) وأصحابه ( رح ) إلى أنه غير ناقض ، وأجابوا عن | أحاديث الوضوء من القيء بأن المراد بها غسل اليدين ! ولا يخفى أن الحقيقة | الشرعية مقدمة .
وفي ' الحجة البالغة ' : قال إبراهيم ( رح ) بالوضوء من الدم السائل | والقيء الكثير ، والحسن ( رح ) بالوضوء من القهقهة في الصلاة ، ولم يقل | بذلك آخرون ، وفي كل حديث لم يجمع أهل المعرفة بالحديث على | تصحيحه .
والأصح في هذه أن من احتاط فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن لا : فلا | سبيل عليه في صراح الشريعة .
والدم السائل والقيء الكثير ملوثان للبدن مبلدان للنفس ، والقهقهة في | الصلاة خطيئة تحتاج إلى كفارة ، فلا عجب أن يأمر الشارع بالوضوء من هذه ، | ولا عجب أن يأمر ويرغب فيه من غير عزيمة .
وفي ' المسوى ' : قال الشافعي - رحمه الله - : خروج النجاسة من غير | الفرجين لا يوجب الوضوء .
وقال أبو حنيفة - رحمه الله - : يوجبه بشرطه . انتهى ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) الأحاديث المروية في نقض الوضوء بالقيء ضعيفة ، لا تصلح للاحتجاج ، وكذلك ما ورد في | النقض بخروج النجاسة من غير السبيلين .
وأما أحاديث نقض الوضوء بالقهقهة ؛ فإنها من أضعف الحديث ، بل حكم كثير من الحفاظ بأنها | موضوعة .
والحق أن ليس شيء من هذا ناقضا للوضوء . ( ش ) |