ولكن يغني عن هذا الضعيف ما في ' صحيح مسلم ' من حديث أبي | هريرة - رضي الله تعالى عنه - : أنه توضأ ثم غسل يده ، حتى شرع في | العضد . ثم قال : رأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يتوضأ هكذا .
وفي رواية الدارقطني - رحمه الله تعالى - من حديث عثمان - رضي الله | عنه - : أنه غسل وجهه ويديه ، حتى مس أطراف العضدين ؛ قال الحافظ : | وإسناده حسن .
وأخرج البزار والطبراني ( 1 ) من حديث ثعلبة بن عباد ، عن أبيه | - مرفوعا - : ثم غسل ذراعيه ، حتى يسيل الماء على مرفقيه .
وهذا بيان لما في القرآن ، فأفاد أن الغاية داخلة فيما قبلها . |
| ( 5 - [ مسح الرأس ] : )
( ثم يمسح رأسه ) : ولا خلاف فيه - في الجملة - ، وإنما وقع الخلاف : هل | المتعين مسح الكل ؟ أم يكفي البعض ؟ وما في الكتاب العزيز قد وقع الخلاف | في كونه يدل على مسح الكل أم البعض ، والسنة الصحيحة وردت بالبيان ، | وفيها ما يفيد جواز الاقتصار على مسح البعض في بعض الحالات ، كما في | ' صحيح مسلم ' ، وغيره من حديث المغيرة - رضي الله عنه - : أنه [ صلى الله عليه وسلم ] توضأ ، | ومسح بناصيته وعلى العمامة .
وأخرج أبو داود ( 2 ) - رحمه الله تعالى - من حديث أنس - رضي الله | هامش | ( 1 ) قال الهيثمي في ' المجمع ' ( 1 / 224 ) : ' ورجاله موثقون ' . | ( 2 ) برقم ( 147 ) ؛ وفي سنده جهالة . |