تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( إذا ذكر ) : تقييد الوجوب بالذكر ؛ للجمع بين هذه الأحاديث وبين | حديث : ' من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورا لجميع بدنه ، ومن توضأ | ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لأعضاء وضوئه ' ( 1 ) ؛ أخرجه الدارقطني | - رحمه الله تعالى - ، والبيهقي - رحمه الله - من حديث ابن عمر - رضي الله | عنه - ، وفي إسناده متروك .

ورواه الدارقطني - رحمه الله تعالى - ، والبيهقي - رحمه الله تعالى - من | حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - ، وفي إسناده - أيضا - متروك .

ورواه أيضا الدارقطني - رحمه الله تعالى - ، والبيهقي - رحمه الله تعالى - | من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وفيه ضعيفان .

وهذه الأحاديث لا تنتهض للاستدلال بها ، وليس فيها أيضا دلالة على | المطلوب من أن الوجوب ليس إلا على الذكر ، ولكنه يدل على ذلك أحاديث | عدم المؤاخذة على السهو والنسيان ، وما يفيد ذلك من الكتاب العزيز ، فقد | اندرجت تلك الأحاديث الضعيفة تحت هذه الأدلة الكلية ، ولا يلزم مثل ذلك | في الأعضاء القطعية ، وبعد هذا كله : ففي التقييد بالذكر إشكال .

قال في ' الحجة البالغة ' : قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا وضوء لمن لا يذكر الله ' هذا | الحديث لم يجمع أهل المعرفة بالحديث على تصحيحه ، وعلى تقدير صحته ؛ | فهو من المواضع التي اختلف فيها طريق التلقي من النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | فقد استمر المسلمون يحكون وضوء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، | هامش | ( 1 ) انظر تعليق شيخنا على ' المشكاة ' ( 428 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٤٨