قال في ' الحجة ' : لأنه طعام الجن ، وكذا سائر ما ينتفع به ، ويستحب | الجمع بين الحجر والماء ( 1 ) .
وأقول : لا شك أن الاستنجاء بالماء أفضل من الاستنجاء بالحجارة من | دون ماء ؛ لأنه أقطع للنجاسة ، فلا تبقى بعده عين للنجاسة ولا ريح ، بخلاف | الاستنجاء بالحجارة - وهو الاستجمار - ، فإذا لم يبق جزء من عين النجاسة | بقي أثر من آثارها ، وإذا لم يبق شيء من الآثار بقيت الريح ، ومع هذا ؛ فهو | من السنن كما ثبت في الأحاديث الصحيحة مقرونا بما لا خلاف في | مشروعيته ، إنما الشأن في كونه يجب على من قضى الحاجة - إذا أراد القيام | إلى الصلاة - أن يستنجي بالماء ، ولا يكفيه الاستجمار بالأحجار ثم يتوضأ | وضوء الصلاة ثم يصلي .
والاستدلال على الوجوب بحديث أهل قبا ، لا يخفى أن غاية ما فيه | تخصيصهم بالأمر بذلك دون غيرهم ، فإن سائر الصحابة كانوا إذ ذاك لا | يستنجون بالماء ، ولهذا خص الله أهل قباء بالثناء ، ثم لم يرد أنه [ صلى الله عليه وسلم ] أمر غير | أهل قبا بذلك .
وقد ذهب إلى أنه يكفي الأحجار : ابن الزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، | والشافعية ، والحنفية ، كما حكى ذلك في ' البحر الزخار ' عنهم .
بل حكى - أيضا - عن عطاء أن غسل الدبر محدث .
وعن سعيد بن المسيب : ما يفعله إلا النساء . | هامش | ( 1 ) لا دليل على هذا . |