تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| التحدث لعباد الله بأنه قد اشتغل عن ربه بطاعته الشيطان ! وفي مثل هذا قال | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ' .

والحاصل : أن هذه المحنة قد عمت وطمت ؛ عند كل فرد من أفراد العباد | منها جزء من الأجزاء وإن قل ! والكل من طاعة الشيطان ومخالفة الرحمن ، | والناجي من ذلك هو الكبريت الأحمر وعنقاء مغرب ، والغراب الأبقع ( 1 ) .

ومن أنكر هذا فليجرب نفسه ، ويعمل بمثل هذا النص الثابت عنه [ صلى الله عليه وسلم ] | في مسح الأذى الذي يعلق بالنعل في الأرض ، ثم يصلي فيه ، وينظر عند | ذلك كيف يجد نفسه ؟ ! مع أن ذلك هو المهيع الذي لا يرجح المجتهد سواه ، | إن أنصف من نفسه فليصدق فعله قوله ، وإن كان مقلدا فله بالأئمة الأسلاف | قدوة ، وهم الأقل من القائلين بذلك ، وهيهات ذاك ؛ فإن الشكوك والخيالات | قد جعلها الشيطان ذريعة يقتنص بها من لم يقع في شباكه المنصوبة للمتهتكين | من العصاة المستهترين بمحبتها ؛ لأنه وجد قوما لا تطمح أنفسهم إلى شرب | الخمور وارتكاب الفجور ، فحفر لهم حفيرة جمع لهم فيها بين خزي الدنيا | والآخرة ؛ فهم أشقى أتباعه .

اللهم ! أعذنا من نزعات الشيطان ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب | الآخرة . |

| ( [ التطهير بالاستحالة ] : )

( والاستحالة مطهرة ) ؛ أي : إذا استحال الشيء إلى شيء آخر ، حتى كان | هامش | ( 1 ) أمثلة تقال لندرة الشيماء . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٢٥