تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ذلك الشيء الآخر مخالفا للشيء الأول - لونا وطعما وريحا - ، كاستحالة | العذرة رمادا .

وقد أوضحت ذلك في كتابي ' دليل الطالب ' فليراجع ، وحققه الماتن في | ' وبل الغمام ' ، و ' السيل الجرار ' ، وغيرهما .

( لعدم وجود الوصف المحكوم عليه ) يعني : فقد فقد الوصف الذي وقع | الحكم من الشارع بالنجاسة عليه ، وهذا هو الحق .

والخلاف في ذلك معروف . |

| ( [ تطهير ما لا يمكن غسله ] : )

( وما ) كان ( لا يمكن غسله ) من المتنجسات كالأرض والبئر ( ف ) تطهيره | ( بالصب عليه أو النزح منه حتى لا يبقى ) أي : لا يوجد ( للنجاسة أثر ) ؛ لأنها لو | كانت باقية لكان التعبد بإذهابها باقيا ، ولكن هذا إنما يكون في مثل النجاسة التي | لها جرم ولون ؛ وأما مثل البول ؛ فقد ورد عن الشارع أن تطهيره بأن يصب عليه | ذنوب من ماء ، فإن وقع ذلك صارت الأرض المتنجسة - بالبول - طاهرة .

أقول : البول على الأرض يطهره مكاثرة الماء عليه ، وهو مأخوذ مما تقرر | عند الناس قاطبة : أن المطهر الكثير يطهر الأرض ، وأن المكاثرة تذهب بالرائحة | المنتنة ، وتجعل البول متلاشيا كأن لم يكن .

في ' المسوى ' : قال الشافعي - رحمه الله تعالى - : ' إذا أصاب الأرض | بول أو غيره من النجاسة المائعة ، فصب عليها الماء حتى غلبها ؛ طهرت ، |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٢٦