|
| ( [ تطهير النعل بالمسح ] : )
( والنعل بالمسح ) وكذلك الخف ؛ لأنه جسم صلب لا يتخلل فيه | النجاسة ، والظاهر أنه عام في الرطبة واليابسة ، فيطهر من النجاسة التي لها | جرم بالدلك .
ثم إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما علم حدوث الشكوك في الطهارات فيما يأتي من | الزمان ، وأطلعه الله على ما يأتي به المصابون بالوسوسة من التأويلات التي | ليس لها في الشريعة أساس : أوضح هذا المعنى إيضاحا ينهدم عنده كل ما بنوه | على قنطرة الشك والخيال ، فقال : ' إذا جاء أحدكم المسجد ؛ فلينظر نعليه ، فإن | كان فيها خبث فليمسحه بالأرض ، ثم ليصل فيهما ' .
ولفظ أحمد وأبي داود : ' إذا جاء أحدكم إلى المسجد ؛ فليقلب نعليه | ولينظر فيهما ، فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ، ثم ليصل فيهما ' .
فانظر هذه العبارة الهادمة لكل شك ، فإنه - أولا - بين لهم أنهم إذا | وجدوا النجاسة في النعلين وجودا محققا ؛ فعلوا المسح بالأرض ، ثم أمرهم | بالصلاة في النعلين ليعلموا بأن هذه هي الطهارة التي تجوز الصلاة بعدها . |
| ( [ تلبيس الشيطان على الموسوسين ] : )
ثم ترى أحدهم يلعب به الشيطان حتى يصير ما هو فيه نوعا من الجنون ! | فيغسل يده أو وجهه مرة بعد مرة ، حتى يبلغ العدد إلى حد يضيق عنه | الحصر ، مع دلك شديد ، وكلفة عظيمة ، واستغراق للفكر ، وهو يعلم بأن | ذلك العضو لم تصبه نجاسة مغلظة ولا مخففة ، فلا يزال في تعب ونصب |