وبالجملة : فالتصريح منه [ صلى الله عليه وسلم ] بالقول بما هو الواجب في ذلك ؛ هو | الأولى بالاتباع ؛ لكونه كلاما مع أمته ، فلا يعارضه ما وقع من فعله ؛ على | فرض أنه مخالف للقول . |
| ( [ أقوال الفقهاء في تطهير بول الرضيع ] : )
وقد ذهب إلى الاكتفاء بالنضح في بول الغلام لا الجارية جماعة ؛ منهم : | علي ، وأم سلمة ، والثوري ، والأوزاعي ، والنخعي ، وداود ، وابن وهب ، | وعطاء ، والحسن ، والزهري ، وأحمد ، وإسحاق ومالك - في رواية - .
وهذا هو الحق الذي لا محيص عنه .
وذهب بعض أهل العلم - وقد حكي عن مالك ، والشافعي ، والأوزاعي - | إلى أنه يكفي النضح فيهما ، وهذا فيه مخالفة لما وقع في هذه الأحاديث | الصحيحة من التفرقة بين الغلام والجارية .
وذهب الحنفية - رحمهم الله - ، وسائر الكوفيين إلى أنهما سواء في | وجوب الغسل ، وهذا المذهب كالذي قبله - في مخالفة الأدلة - .
وقد استدل أهل هذا المذهب الثالث بالأدلة الواردة في نجاسة البول على | العموم ، ولا يخفاك أنها مخصصة بالأدلة الخاصة المصرحة بالفرق بين بول | الجارية والغلام .
وأما ما قيل من قياس بول الغلام على بول الجارية : فلا يخفاك أنه قياس | في مقابلة النص ، وهو فاسد الاعتبار . |