تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كما أن تعليل الصلاة في مرابض الغنم بأنها بركة ، لا يستلزم أن الصلاة إنما | كانت لأجل كونها بركة ؛ فإن مثل ذلك لا يسوغ مباشرة ما ليس بطاهر . |

| ( 3 - [ روث الحيوانات ] : )

فالحق الحقيق بالقبول : الحكم بنجاسة ما ثبتت نجاسته بالضرورة الدينية | - وهو بول الآدمي وغائطه - ، وأما ما عداهما ؛ فإن ورد فيه ما يدل على | نجاسته - كالروثة - ؛ وجب الحكم بذلك من دون إلحاق ، وإن لم يرد ؛ فالبراءة | الأصلية كافية في نفي التعبد بكون الشيء نجسا من دون دليل ؛ فإن الأصل في | جميع الأشياء الطهارة ، والحكم بنجاستها حكم تكليفي تعم به البلوى ، ولا | يحل إلا بعد قيام الحجة .

قال الماتن - رحمه الله تعالى - : ' ولا يخفى عليك أن الأصل في كل | شيء أنه طاهر ؛ لأن القول بنجاسته يستلزم تعبد العباد بحكم من الأحكام ، | والأصل عدم ذلك ، والبراءة قاضية بأنه لا تكليف بالمحتمل حتى يثبت ثبوتا | ينقل عن ذلك ، وليس من أثبت الأحكام المنسوبة إلى الشرع بدون دليل بأقل | إثما ممن أبطل ما قد ثبت دليله من الأحكام ، فالكل إما من التقول على الله | - تعالى - بما لم يقل ، أو من إبطال ما قد شرعه لعباده بلا حجة ' . |

| ( 4 - [ نجاسة بول الرضيع ] : )

( إلا الذكر الرضيع ) : لحديث : ' يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول | الغلام ' ، أخرجه أبو داود - رحمه الله تعالى - ، والنسائي - رحمه الله تعالى - ، | وابن ماجه ، والبزار ، وابن خزيمة ، من حديث أبي السمح - خادم رسول الله | [ صلى الله عليه وسلم ] - ، وصححه الحاكم . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٠٧