ومعظم ما استدل به القائلون بالتعميم في النجاسة ؛ لا ينطبق على غير | الخارج من الآدمي .
وحديث الروثة لا يستلزم التعميم .
وحديث عمار قد أطبق من رواه على أنه من الضعف بمكان يسقط به | عن درجة الاعتبار ؛ لأنه من رواية ثابت بن حماد ، عن علي بن زيد بن | جدعان ، والأول : مجمع على تركه ، والثاني : مجمع على ضعفه ؛ فلا | ينتهض بمثله حجة على التعميم ( 1 ) .
واحتجوا بإذنه [ صلى الله عليه وسلم ] بالصلاة في مرابض الغنم ، وبإذنه بشرب أبوال | الإبل ، وهما صحيحان .
ولا حكم للمعارضة بنهيه [ صلى الله عليه وسلم ] عن الصلاة في معاطن الإبل ؛ لأن النهي | معلل بأنها ربما تؤذي المصلي ( 2 ) ، فلا يستلزم ذلك عدم طهارة أزبالها وأبوالها ، | هامش | ( 1 ) هو حديث رواه الدارقطني ، والبزار ، والبيهقي وغيرهم ؛ ولفظه : ' إنما تغسل ثوبك من | البول والغائط والمني والدم والقيء ' .
قال الدارقطني : ' لم يروه غير ثابت بن حماد ، وهو ضعيف جدا ' .
وقال البيهقي : ' هذا باطل لا أصل له ؛ ثابت متهم بالوضع ' .
انظر شرحنا على ' التحقيق ' في المسألة رقم ( 23 ) . ( ش ) | ( 2 ) = هذا التعليل لا أصل له في السنة ، وإنما جاء فيها قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' صلوا في مرابض الغنم ، | ولا تصلوا في أعطان الإبل ؛ فإنها خلقت من الشياطين ' .
رواه ابن ماجه ، والطحاوي ، وأحمد ، والبيهقي ، والطيالسي عن عبد الله بن مغفل ، وإسناده | صحيح كما بينته في ' الثمر المستطاب ' .
وله شاهد من حديث البراء بسند صحيح كما بينته هناك ؛ وفيه : ' صلوا فيها - يعني : مرابض | الغنم - ؛ فإنها بركة ' ، وقد رواه الخطيب في ' الموضح ' ( 2 / 97 ) . ( ن ) . |