تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحق : أن المستعمل طاهر ومطهر ؛ عملا بالأصل ، وبالأدلة الدالة على | أن الماء طهور .

وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف والخلف ، ونسبه ابن حزم إلى | عطاء ، وسفيان الثوري ، وأبي ثور ، وجميع أهل الظاهر ، ونقله غيره عن | الحسن البصري ، والزهري ، والنخعي ، ومالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة - في | إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين - .

والحق : أن الماء لا يخرج عن كونه طهورا بمجرد استعماله للطهارة ؛ إلا | أن يتغير بذلك ريحه أو لونه أو طعمه ، وقد كان الصحابة يكادون يقتتلون | على ما تساقط من وضوئه [ صلى الله عليه وسلم ] ، فيأخذونه ويتبركون به ، والتبرك به ( 1 ) يكون | بغسل بعض أعضاء الوضوء كما يكون بغير ذلك .

والحاصل : أن إخراج ما جعله الله طهورا عن الطهورية لا يكون إلا | بدليل . | هامش | ( 1 ) وهذا التبرك خاص بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولا يجوز إلحاق غيره به ؛ لعدم مساواة غيره له [ صلى الله عليه وسلم ] .

وما تفعله بعض الفرق الصوفية - وكثير من العامة - من ذلك ؛ فهو غير جائز البتة ، بل قد يؤدي | إلى الشرك - عياذا بالله تعالى - . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٠٢