| مستعملا ؛ بل كونه ساكنا ، وعلة السكون لا ملازمة بينها وبين الاستعمال .
واحتجوا أيضا بما ورد من النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة ( 1 ) ، ولا | تنحصر علة ذلك في الاستعمال ، كما سيأتي تحقيقه - إن شاء الله تعالى - ، فلا | يتم الاستدلال بذلك لاحتماله ، ولو كانت العلة الاستعمال ؛ لم يختص النهي | بمنع الرجل من الوضوء بفضل المرأة والعكس ، بل كان النهي سيقع من الشارع | لكل أحد عن كل فضل .
ومن جملة ما استدلوا به : أن السلف كانوا يكملون الطهارة بالتيمم عند | قلة الماء ، لا بماء ساقط منه .
وهذه حجة ساقطة لا ينبغي التعويل على مثلها في إثبات الأحكام | الشرعية ، فعلى هذا المستدل أن يوضح : هل كان هذا التكميل يفعله جميع | السلف أو بعضهم ؟
والأول : باطل .
والثاني : لا يدرى من هو ؟ ! فليبين لنا من هو ؟ !
على أنه لا حجة إلا الإجماع عند من يحتج بالإجماع .
وقد استدلوا بأدلة هي أجنبية عن محل النزاع ؛ مثل حديث غسل اليد | ثلاثا بعد الاستيقاظ قبل إدخالها الإناء ، ونحوه . | هامش | ( 1 ) = يشير إلى حديث : ' نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، أو الرجل بفضل | المرأة ، وليغترفا جميعا ' رواه أبو داود ، والنسائي بسند صحيح ، والنهي فيه للتنزيه ؛ لحديث ابن عباس | قال : اغتسل بعض أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في جفنة ، فجاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ليتوضأ منها أو يغتسل ، فقالت له : يا | رسول الله ! إني كنت جنبا ، فقال : ' إن الماء لا يجنب ' رواه أبو داود وغيره بسند صحيح . ( ن ) |