وأما العصفر والكتان فلهما جميعا بزر يقع في الكيل فإذا خرج من العصفر خمسة أوسق فهو كما في القرطم وفي عصفره العشر أو نصف العشر والعصفر يتبع القرطم فإن أخرجت الأرض أقل من خمسة أوسق من القرطم لم يكن فيه شيء ولا في عصفره صدقة
وكذلك الكتان إذا أخرجت الأرض من بزره خمسة أوسق كان فيه وفي كتانه العشر وإذا أخرجت منه أقل من خمسة أوسق لم يكن فيه ولا في كتانه شيء
أما القنب فإذا أخرجت الأرض من حبه خمسة أوسق ففيه العشر فإذا أخرجت أقل من ذلك فلا شيء عليه وأما القنب فلا شيء فيه على حال لأنه نحو الخشب وليس في الخشب ولا في النخل صدقة ألا ترى أنا نأخذ الصدقة من الحنطة ولا نأخذها من التبن وكذلك الخشب والقطران الذي يخرج منه الزفت وليس فيه شيء وكل شيء خرج من الخشب فلا شيء فيه والصنوبر ما خرج منه وبلغ خمسة أوسق ففيه الصدقة وما كان أقل من ذلك فلا صدقة فيه وليس في خشبه صدقة على كل حال ولا يكون العشر ونصف العشر إلا فيما تنبت الأرض
وأما الملح ونحوه فلا شيء فيه وكذلك القير والنفط إنما كان ذلك بمنزلة الماء ولا شيء وأما ما أخرجت الأرض مما يأكله الناس والبهائم مما له ثمرة باقية فذلك الذي فيه العشر ونصف العشر وأما قصب السكر فما كان منه لا يخرج السكر فلا شيء فيه وما أخرج السكر ففي عسله العشر إذا بلغ خمسة أفراق والفرق ستة وثلاثون رطلا بالعراقي وما خرج من ذلك أقل من خمسة أفراق فلا شيء عليه
وأما الكراويا والكمون والكزبرة والخردل والصعتر فما بلغ من ذلك خمسة أوسق ففيه الصدقة وأما الناخوا والخردل والصعتر والأبهل وما أشبه ذلك فلا شيء في ذلك لأن هذه أدوية والأول الغالب عليه أنه طعام والأنجذان بمنزلة الكزبرة والخطمى والسرو والأشنان ونحو ذلك فلا شيء فيه لأنه يقتل ولو كان فيه شيء كان في الرطبة ولكن ذلك كله شيء واحد
وما كان من الرمان ستين حبة يباع يابسا ففيه العشر إذا خرص حبه خمسة أوسق وما لم يكن حبه باقيا ولم يكن يدخر فلا شيء فيه وهو بمنزلة الفاكهة التي لا تبقى