وما كان دون خمسة أوسق فلا شيء فيه حتى يبلغ ما يخرج منه خمسة أوسق والوسق ستون صاعا بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم والصاع عندنا ثمانية أرطال بالعراقي وهو قول أبي يوسف رحمه الله أما قول أهل الحجاز فالصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي فإذا أخرجت الأرض شيئا من هذا الذي وصف لك فبلغ خمسة أوسق فإذ كان مما لا يسقى سيحا أو تسقيه السماء ففيه العشر كاملا وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر
وكذلك كل ما كان له ثمرة باقية مما يقع في الكيل فليس فيما أخرجت الأرض منه شيء حتى يبلغ خمسة أوسق كما وصفت لك كل منها ستون صاعا إنما ننظر فيه إلى الكيل ولا ننظر إلى ما خرج من الزيت فإن كان الزيتون خمسة أوسق ففيه العشر وإن كان دون ذلك لم يكن فيه عشر
فإن أخرجت الأرض وسقين من ثمر ووسقين من حنطة ووسقين من زبيب لم يضم بعض هذا إلى بعض ولم يكن في هذا شيء يبلغ التمر خمسة أوسق والزبيب خمسة أوسق والحنطة خمسة أوسق
وكذلك القطنية كلها من العدس والباقلاء واللوبيا والماش ونحو ذلك فإنه لا يضاف بعضه إلى بعض حتى تخرج الأرض من هذا من كل واحد خمسة أوسق على حده فإذا أخرجت ذلك فكان أسود وأبيض فإن ذلك يضاف بعضه إلى بعض فإن أخرجت منه مقدار خمسة أوسق من التمر الجاف أو الزبيب كان فيه العشر فإن بيع رطبا أو عنبا أو بسرا يخرص ذلك تمر جافا أو زبيبا فإذا بلغ الخرص خمسة أوسق أخذ منه العشر وإن كان لا يبلغ في الخرص ذلك لم يؤخذ منه شيء
إذا كان في أرض العشر والزعفران والورس وكل ما يوزن وزنا بالأرطال والأمناء فإن هذا مما لا يقع في الكيل وإنما يؤخذ ذلك بأكثر وزنه وأكثر وزن العسل الأفراق وكل ما حصل ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وكذلك العسل ليس فيما دون خمسة أفراق من العسل صدقة
وكذلك الزعفران والورس أكثر وزنه الأمناء فليس فيما دون خمسة أمناء من الزعفران والورس صدقة فإذا بلغ خمسة أمنان ففيه الصدقة وكذلك القطن ليس فيما دون خمسة أحمال منه صدقة والحمل ثلثمائة من الغزل