تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتين والإجاص بمنزلة التمر مما بلغ خمسة أوسق ففيه الصدقة وكذلك العناب وأما الخوخ والكمثرى والتفاح والنبق والمشمش والتوت فلا شيء في ذلك في ورقه ولا في ثمره لأن الغالب عليه أنه لا يدخر وييبس

وكذلك الموز والهلج والخرنوب فلا شيء فيه والحلبة والكبر فلا شيء فيه وكذلك الصمخ

وإذا كان للرجل أرضان في نهرين متفرقين فأخرجت الأرضان جميعا خمسة أوسق مما يجب فيه الصدقة ففي ذلك العشر وإن تفرقت الأرضان وكانتا في مصرين مختلفين وكذلك إن كانت أرضون عددا جمع بعضها إلى بعض فإذا أخرجت خمسة أوسق مما فيه الصدقة أخذت منه الصدقة وإنما نظر في ذلك إلى المالك فإذا كان واحدا لم يلتفت إلى تفرق الأرضين والبلدان ولو كانت أرضا واحدة بين رجلين لم تقسم فأخرجت خمسة أوسق مما يجب فيه الصدقة لم يكن في شيء من ذلك صدقة حتى يخرج نصيب كل واحد خمسة أوسق فيكون في ذلك صدقة

وأما ما استخرج من الجبال من الذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد والزئبق ففي كل قليل أو كثير أخرج من ذلك الخمس وأما الزرنيخ والكحل والبزم والزاج ونحوه فليس في شيء من هذا عشر ولا شبهه وكذلك ما استخرج من الجبال من الياقوت والزبرجد والفيروز فلا شيء فيه وهو كله لمن وجده

بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس في الحجر صدقة فبهذا نأخذ وكذلك ما أستخرج من البحر من العنبر واللؤلؤ والسمك وغير ذلك فليس فيه صدقة وهذا كله لمن استخرجه

داود بن رشيد قال حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال أخبرنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن العنبر هل فيه خمس قال هو شيء دثره البحر وكذلك نقول لا شيء فيه هذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه وقولنا وقال أبو يوسف رحمه الله بذلك زمانا ثم قال في اللؤلؤ والعنبر يستخرج من البحر الخمس وأما السمك فلا شيء فيه لأنه ليس ينبت

السير · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيرص ٢٨٢