الحلل قسم ذلك على جميع الأرضين النجرانية وما أصاب الرجال جعل عليهم على قدر عددهم فمن أسلم منهم وضع عنه خراج رأسه وجعل ما كان على رأسه من الحلل فجعل ذلك على من بقي منهم وعلى الأرض النجرانية يقسم ذلك عليهم
قال الشيباني ولو أن نجرانيا اشترى أرضا من أرض الخراج خارج نجران كان عليه الخراج القفيز والدرهم ولم يكن عليه حلل على قدر ما يصيبها من ألفي حلة كان الذي اشتراها عبدا أو حرا أو مكاتبا أو ذميا أو صبيا أو امرأة
قال وليس على أهل نجران اليوم ضيافة تلزمهم لأحد ولا الرسل تأتيهم ولا الوالي يولى عليهم وإنما كان ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسل النبي صلى الله عليه وسلم وهي من نجران إلى قرب اليمن وأما اليوم فليس عليهم شيء من ذلك يلزمهم وينبغي لهم أن يرفق بهم ويحسن اليهم ويوفى لهم بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لهم فمن تعدى ذلك فقد أساء وأثم وعمل بغير الحق
قال وينبغي لهم أن يوفى لهم بما كتب لهم به النبي صلى الله عليه لا يجعل على شيبهم ولا على صبيانهم جزية في رؤوسهم من حلل ولا غيرها ولا يمنعوا أن يجعلوا بيعا في أراضيهم ولا صوامع ولا كنائس ولا يحشرون ولا يعشرون وأن يبعث اليهم من يجبيهم في بلادهم وإن عجز أحد منهم في أرضه وتركها فللإمام أن يدفعها إلى من رأى يعامله إن رأى على النصف أو الثلث أو أكثر من ذلك أو أقل ويدفع النخل والشجر إلى من يقوم عليه ويعامله بالثلث أو الربع أو أكثر من ذلك أو أقل على قدر ما يحتمل وإن رأى أن يدفعها على أن يؤدي عنها الخراج فعل أو مقاطعة على شيء مما يخرج فعل
قال وبنو تغلب يجعل عليهم في أرضهم ضعف ما يجعل على المسلم في أرضه إذا كانت من أرض الخراج كان عليهم الخراج قال وإن باع أحد منهم أرضه من مسلم كان عليه فيها العشر مضاعفا وكذلك لو باعها من ذمي كان على الذمي فيها العشر مضاعفا كما كان على التغلبي فيها قال وموالي بني تغلب إذا كانوا نصارى جعل عليهم الجزية في رؤوسهم كما يجعل على أهل الذمة ويجعل عليهم في أراضيهم كما يجعل على أهل الذمة في أراضيهم وبهذا القول نأخذ