وكتب أبو بكر رضي الله عنه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب عبدالله أبي بكر خليفة محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران أجارهم بجوار الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وأراضيهم وملتهم وأموالهم وحاشيتهم وعماراتهم وغائبهم وشاهدهم وأساقفتهم ورهبانهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته وفاء لهم بكل ما كتب لهم محمد النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله تعالى وذمة محمد صلى الله عليه وسلم أبدا وعليهم النصح والإصلاح فيما عليهم من الحق وشهد المستورد بن عمرو وعمر مولى أبي بكر وراشد بن حذيفة والمغيرة
وكتب عمر بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لأهل نجران من شاء منهم آمن بأمان الله تعالى لا يضره أحد من المسلمين ووفي لهم بما كتب لهم محمد النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أما بعد فمن وقفوا به من أمير الشام وأمير العراق فليوسعهم من حرث الأرض فما أعملوا بين ذلك فهو لهم صدقة لوجه الله تعالى وعقبى لهم مكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا معترض أما بعد فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرا بعد أن يقدموا ولا يكلفوا إلا من بعد صنعهم البر غير مظلومين ولا معنوفا عليهم شهد عثمان بن عفان
وقال الشيباني ويجب على أرض نجران في رؤوس الرجال منهم وجميع أراضيهم التي من أرض نجران الحلل النجرانية فيجب في كل سنة ألفا حلة نجرانية كل حلة قيمتها خمسون درهما فما زاد ولا تقبل منهم حلة قيمتها أقل من خمسين فيجعل عليهم ألف منها في صفر وألف في رجب تقسم على رؤوس الرجال منهم الذين لم يسلموا وعلى أراضيهم التي من أرض نجران وإن كان منهم من باع أرضه من مسلم أو ذمي أومن تغلبي قيمة الألفي حلة على قدر أراضيهم وعلى قدر رقاب الرجال الذين لم يسلموا منهم فما أصاب الأرضين من