ولو أن أهل الحرب اصابوا عبدا أو أمة أو متاعا للمسلمين ثم أسلموا عليه كان لهم ولا يأخذه مولاه وإن كان عبدا في عنقه دين لحقه الدين ولو كان عبدا في عنقه جناية لم تلحقه الجناية وإن كان متاعا ورهن لم يعد في الرهن وبطل الدين الذي كان به رهنا اذا كان قيمته والدين سواء
وكل حر أصابه أهل الحرب وأسلموا عليه فإنه حر ولا يكون رقيقا وكذلك المدبر وأم الولد والمكاتب يرجع إلى حاله ولا يكون رقيقا وكل ملك لا يجوز فيه البيع فإن أهل الحرب لا يملكونه إذا أصابوه
ولو أن رجلا حرا أمر رجلا فاشتراه منهم كان حرا وكان للتاجر الذي اشتراه منهم أن يرجع عليه بذلك الثمن وكذلك المكاتبة وأم الولد والمدبر فإنه يرجع عليه بالثمن إذا أعتقها
ولو أن رجلا حرا أمر رجلا أن يشتري له رجلا حرا من دار الحرب وسماه فاشتراه لم يكن على الحر المشتري من الثمن شيء وكان للمأمور أن يرجع على الآمر الذي أمره إن ضمن له الثمن وقال اشتر لي وإن كان قال اشتره لنفسك واحتسب فيه لم يضمن
ولو أن رجلا اشترى من المشتري عبدا كان قد اشتراه من المسلمين فرهنه المشتري ثم جاء مولاه الأول لم يكن له عليه سبيل حتى يفتك هذا الرهن ويقضي ما فيه ثم يأخذه بالثمن ولو أراد المولى أن يعطي المرتهن دينه ويعطي الثمن وهو متطوع بالدين فذلك له ولا يجبره مولاه على افتكاكه حتى يأخذه بالدين ولو كان أجره إجارة كانت الإجارة جائزة وللمولى أن يأخذه ويبطل الإجارة فيما بقي منها ولا تشبه الإجارة الثمن والرهن ألا ترى أني أبغض الإجارة في حال العبد فهذا من ذلك والله أعلم