تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بعض أحكامه:

استخف رجل بالعباس بن عبد المطلب، فضربه عثمان، فاستحسن منه ذلك وقال: أيفخم رسول الله عمه وأرخص في الاستخفاف به، لقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك ورضي به.

وحدث بين الناس النشو (1) ، فأرسل عثمان يطوف عليهم فمنعهم من ذلك، ثم اشتد ذلك فأفشى الحدود ونبأ ذلك عثمان، وشكاه إلى الناس، فاجتمعوا على أن يجلدوا في التنفيذ فأخذ نفر منهم وجلدوا.

وبلغ عثمان أن ابن ذي الحبكة النهدي يعالج نيرنجا (2) قال محمد بن سلمة: إنما هو نيرنج، فأرسل إلى الوليد بن عقبة ليسأله عن ذلك فإن أقر به أوجعه، فدعا به، فسأله، فقال: إنما هو رفق وأمر يعجب منه، فأمر، فعزر، وأخبر الناس خبره وقرأ عليهم كتاب عثمان: "إنه قد جد بكم فعليكم بالجد وإياكم والهزال". فكان الناس عليه وتعجبوا من عثمان على وقوف مثل خبره فغضب، فنفر في الذين نفروا.

- فراسته:

دخل رجل على عثمان فقال له عثمان: يدخل علي أحدكم والزنا في عينيه، فقال الرجل: أوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال: لا، ولكن فراسة صادقة.

- أوليات عثمان (1) :

هو أول من رزق المؤذنين، وأول من ارتج عليه في الخطبة، وأول من قدم الخطبة في العيد على الصلاة، وأول من فوض إلى الناس إخراج زكاتهم، وأول من ولي الخلافة في حياة أمه، وأول من اتخذ صاحب شرطة، وأول من هاجر بأهله من هذه الأمة، وأول من جمع الناس على حرف واحد في القراءة، وأول من زاد النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء، وأول من نخل له الدقيق، وأول من أقطع القطائع، وأول من حمى الحمى لنعم الصدقة.

- حجه رضي الله عنه (1) :

حج عثمان بالناس سنوات خلافته كلها إلا آخر حجة، وحج بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يصنع عمر.

عثمان بن عفان ذو النورين · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عثمان بن عفان ذو النورينص ٣٤