تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أكل عثمان اللين من الطعام:

عن عمرو بن أمية الضمري، قال: إن قريشا كان من أسن منهم مولعا بأكل الخزيرة (1) ، وإني كنت أتعشى مع عثمان خزيرا من طبخ من أجود ما رأيت قط، فيها بطون الغنم وأدمها اللبن والسمن، فقال عثمان: كيف ترى الطعام؟ فقلت: هذا أطيب ما أكلت قط، فقال: يرحم الله ابن الخطاب، أكلت معه هذه الخزيرة قط؟ قلت: نعم، فكادت اللقمة تفرث (2) بين يدي حين أهوي بها إلى فمي وليس فيها لحم، وكان أدمها السمن، ولا لبن فيها، فقال عثمان: صدقت، إن عمر رضي الله عنه أتعب والله من تبع أثره، وأنه كان يطلب بثنيه عن هذه الأمور ظلفا (3) . أما والله ما أكله من مال المسلمين ولكني أكله من مالي، أنت تعلم أني كنت أكثر قريش مالا وأجدهم في التجارة، ولم أزل آكل من الطعام ما لان منه وقد بلغت سنا، فأحب الطعام إلي ألينه ولا أعلم لأحد علي في ذلك تبعة.

وعن عبد الله بن عامر قال: كنت أفطر مع عثمان في شهر رمضان، فكان يأتينا بطعام هو ألين من طعام عمر، قد رأيت على مائدة عثمان الدرمك (4) وصغار الضأن كل ليلة وما رأيت عمر قط أكل من الدقيق منخولا، ولا أكل من الغنم إلا مسانها. فقلت لعثمان في ذلك، فقال: يرحم الله عمر ومن يطيق ما كان عمر يطيق!.

- كرمه رضي الله عنه:

كان لعثمان على طلحة خمسون ألفا، فخرج عثمان يوما إلى المسجد فقال له طلحة: قد تهيأ مالك فاقبضه. قال: هو لك يا أبا محمد معونة لك على مروءتك.

عثمان بن عفان ذو النورين · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عثمان بن عفان ذو النورينص ٣٣