- اختصاصه بكتابة الوحي:
عن فاطمة بنت عبد الرحمن عن أمها أنها سألت عائشة وأرسلها عمها فقال: إن أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان فإن الناس قد شتموه فقالت: لعن الله من لعنه، فوالله لقد كان عند نبي الله صلى الله عليه وسلم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمسند ظهره إلي، وأن جبريل ليوحي إليه القرآن، وأنه ليقول له: اكتب يا عثيم فما كان الله لينزل تلك المنزلة إلا كريما على الله ورسوله. أخرجه أحمد وأخرجه الحاكم وقال: "قالت: لعن الله من لعنه، لا أحسبها قالت: إلا ثلاث مرات، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسند فخذه إلى عثمان، وإني لأمسح العرق عن جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الوحي لينزل عليه وأنه ليقول: اكتب يا عثيم، فوالله ما كان الله لينزل عبدا من نبيه تلك المنزلة إلا كان عليه كريما".
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعثمان بين يديه، وكان كاتب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- كراماته (1) :
عن نافع: أن جهجاها الغفاري تناول عصا عثمان وكسرها على ركبته فأخذته الأكلة (2) في رجله، وعن أبي قلابة، قال: كنت في رفقة بالشام سمعت صوت رجل يقول: يا ويلاه النار، وإذا رجل مقطوع اليدين والرجلين من الحقوين، أعمى العينين، منكبا لوجهه، فسألته عن حاله فقال: إني قد كنت ممن دخل على عثمان الدار، فلما دنوت منه صرخت زوجته فلطمتها فقال: "ما لك قطع الله يديك ورجليك وأعمى عينيك وأدخلك النار! "، فأخذتني رعدة عظيمة وخرجت هاربا فأصابني ما ترى ولم يبقى من دعائه إلا النار، قال: فقلت له بعدا لك وسحقا، أخرجهما
الملأ في سيرته، وعن مالك أنه قال: كان عثمان مر بحش كوكب (3) فقال: إنه سيدفن هنا رجل صالح فكان أول من دفن فيه.