تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- لباسه:

رئي وهو على بغلة عليه ثوبان أصفران له غديرتان، ورئي وهو يبني الزوراء (1) على بغلة شهباء مصفرا لحيته، وخطب وعليه خميصة (2) سوداء وهو مخضوب بحناء، ولبس ملاءة صفراء وثوبين ممصرين، وبردا يمانيا ثمنه مائة درهم، وتختم في اليسار، وكان ينام في المسجد متوسدا رداءه.

- إسلامه (1) :

أسلم عثمان رضي الله عنه في أول الإسلام قبل دخول رسول الله دار الأرقم، وكانت سنه قد تجاوزت الثلاثين، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم، ولما عرض أبو بكر عليه الإسلام قال له: ويحك يا عثمان والله إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع، ولا تبصر، ولا تضر، ولا تنفع؟ فقال: بلى، والله إنها كذلك، قال أبو بكر: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه؟ فقال: نعم.

وفي الحال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عثمان أجب الله إلى جنته فإني رسول الله إليك وإلى

جميع خلقه". قال: فوالله ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد رسول عبده ورسوله، ثم لم ألبث أن تزوجت رقية. وكان يقال: أحسن زوجين رآهما إنسان، رقية وعثمان. كان زواج عثمان لرقية بعد النبوة لا قبلها، كما ذكر السيوطي (2) ذلك خطأ.

وفي طبقات ابن سعد: قال عثمان: يا رسول الله قدمت حديثا من الشام، فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام إذا مناد ينادينا: أيها النيام هبوا فإن أحمد قد خرج بمكة فقدمنا فسمعنا بك.

وفي إسلام عثمان تقول خالته سعدى:

هدى الله عثمان الصفي بقوله ... فأرشده والله يهدي إلى الحق

فبايع بالرأي السديد محمدا ... وكان ابن أروى لا يصد عن الحق

وأنكحه المبعوث إحدى بناته ... فكان كبدر مازج الشمس في الأفق

فداؤك يا ابن الهاشميين مهجتي ... فأنت أمين الله أرسلت في الخلق

لما أسلم عثمان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطا وقال: أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث! والله لا أخليك أبدا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين. فقال: والله لا أدعه أبدا. فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه (3) .

وفي غداة اليوم الذي أسلم فيه عثمان جاء أبو بكر بعثمان بن مظعون (4) وأبي عبيدة بن

الجراح (5) ، وعبد الرحمن بن عوف (6) ، وأبي مسلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، فأسلموا وكانوا مع من اجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وثلاثين رجلا.

وأسلمت أخت عثمان آمنة بنت عفان، وأسلم أخوته لأمه الوليد وخالد وعمارة، أسلموا يوم الفتح، وأم كلثوم، وبنو عقبة بن أبي معيط ابن عمرو بن أمية أمهم كلهم أروى، ذكر ذلك الدارقطني في كتاب الأخوة، وذكر أن أم كلثوم من المهاجرات الأول، يقال: إنها أول قرشية بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكحها زيد بن حارثة، ثم خلقه عليها عبد الرحمن بن عوف ثم تزوجها الزبير بن العوام (7) .

عثمان بن عفان ذو النورين · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عثمان بن عفان ذو النورينص ٢١