تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين الرسول ﷺ والمؤمنين، سكن بها ما عرض له ﷺ من تأثير هزيمتهم، وسكن ما عرض لهم من الاضطراب لهزيمة المنافقين والمؤلفة قلوبهم كما تقدم.

وأما ذكر الجنود التي وصفها تعالى بقوله (لم تروها) فقد جاء في هاتين الآيتين من سورة براءة، أي آية غزوة حنين وآية الغار من سياق الهجرة، وجاء في الكلام على غزوة الأحزاب من السورة التي سميت باسمها وهو ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرًا﴾ وقد كانت هذه الجنود والجنود التي أرسلت في يوم حنين لتخذيل المشركين وتأييد المؤمنين، وفي معناها قوله تعالى في الكلام على غزوة بدر ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ فهذه الملائكة نزلت لإلقاء الرعب في قلوب المشركين وتأييد المؤمنين وتثبيت قلوبهم، كما بينه تعالى بقوله ﴿وما جعله

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضاج ٢ · ص ٥٠