وتتضح بعض جوانب شخصيته رسول الله (- ﷺ -) بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ «١»، وفي ذلك بيان كافٍ شافٍ في أن رسول الله (- ﷺ -) كان يتمنى هداية بعض من يحبهم فبين الله عز وجل له أن الهداية بيده وحدة تعالى. ونجد كذلك شخصية رسول الله (- ﷺ -) في إخباره تعالى له بكلام قومه من كفار قريش له في قولهم: ﴿إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ «٢» وهذا من استهزائهم برسول الله (- ﷺ -) الذي لا ريب أنه كان يؤذيه لإصرارهم من خلاله على كفرهم وينسب الله عز وجل نفسه لرسول الله
(- ﷺ -) تكريمًا فيقول: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ﴾ «٣» . وهذه إضافة تعظيم وتفخيم تشعر بقدر رسول الله (- ﷺ -) ومقداره وقد تكررت هذه الإضافة في مواطن أخرى في سورة القصص.
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٦.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٧.
(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٩.