تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبدو لنا شخصية رسول الله (- ﷺ -) في سورة القصص واضحة كل الوضوح في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ «١»، ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَن﴾ «٢»، لأن ذلك الإخبار الإلهي يدل على صدق رسول الله (- ﷺ -) في كل ما أخبر به عن موسى (- عليه السلام -) في سورة القصص مما لم يكن موجودًا عنده وقومه ولا يعلمه في زمنه (- ﷺ -) إلا اليهود من أهل الكتاب الأول. ويصدق ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ «٣»، أما قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ «٤»، فهو دال على أن رسالة مُحَمَّد (- ﷺ -) إنما كانت عامة عالمية بعد أن ينذر قومه الذين لم يأتيهم نذير ولا رسول لعلهم يتذكرون، فقال الله عز وجل في إرساله رسوله مُحَمَّد (- ﷺ -) كما أرسل موسى يوم الطور الذي لم يكن رسول الله

(- ﷺ -) بالطبع موجودًا يومه.

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٤.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٥.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٤.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٦.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ٦٢