ونرى تشابهًا في شخصية رسول الله (- ﷺ -) في سورة القصص بينه وبين موسى - عليه السلام - في كونها رميا جميعًا بالسحر ﴿قَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ «١»،
﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ «٢» وهو عين ما رمت به قريش رسول الله (- ﷺ -) .
ونلاحظ أن ما فعله الله عز وجل بفرعون في قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ «٣» هو عين ما جازى الله به كفار قريش يوم بدر إذ ألقاهم في يم الصحراء مع جنودهم، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ «٤»، وهذا من عجيب الاتفاق الإلهي والله تعالى يخاطب رسوله (- ﷺ -) بلفظ الأمر ﴿فَانظُرْ﴾ للدلالة العامة في لفظ الأمر.
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٦.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٨.
(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٠.
(٤) سُوْرَة آلِ عِمْرَانَ: الآية ١٢٣.