تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحين همّ نبي الله إبراهيم - عليه السلام - بتنفيذ أمر الذبح ومن غير تردد ، مع تمام الاستسلام من سيّدنا اسماعيل - عليه السلام - ومن غير أن يتزعزع !! ، فالوحي لا يُناقَش . فقد جازى الله ابراهيم على طاعته ، واسماعيل على صبره واستسلامه ، جازاهما ربُّهما بإرسال جبريل - عليه السلام - ومعه الفداء ، وخشية أن يتعجّل بالذبح إبراهيم - عليه السلام - ، فقد حصل الآتي :

أ. نادى جبريل ـ وهو بين السماء الأرض ـ :

ألله أكبر … الله أكبر .

ب. رفع الأب والإبن رأسيهما إلى السماء، فنادى إبراهيم :

لا إله إلاّ الله … الله أكبر .

ج. وحين أيقن اسماعيل - عليه السلام - بالخلاص الذي أتاه من السماء ، نادى :

الله أكبر … ولله الحمد .

فهذه ثلاثة مقاطع .. مقطع قاله سيّدنا جبريل - عليه السلام - ، والآخر قاله سيّدنا إبراهيم - عليه السلام - ، والثالث قاله سيّدنا إسماعيل - عليه السلام - .

فهذا هو تكبير التشريق …

فالحجاج يُردِّدونه .. شكراّ لأنعم الله عليهم إذ يسّر لهم حجّهم .

والمصلون يُردِّدونه .. في أيام التشريق ... شكراً لأنعم الله عليهم .

والصائمون يُردِّدونه .. في عيد فطرهم ... شكراً لله إذ أحياهم إلى نهاية الشهر، فأتمّوا صومهم بكلِّ خيرٍ وبركةٍ .

فالحمد - عز وجل - إذ يُنهي المسلمون :

ليله .. بترك المنام ! .

ونهاره .. بترك الطعام ، استجابةً لأمر الله .

وسَحَرَهُ .. بالقيام وقراءة القرآن ، مع التهليل والتكبير بين الترويحات.

ونصفه .. بصلاةٍ وتسبيح ، في التراويح والتسابيح .

وختامه .. بدفع زكاة الفطر ، وأوصلوها إلى يدِّ الفقير .

ألا يلزمنا بعد هذا كلّه التكبير… للعليِّ القدير ؟ .

ثم يبدأون الشهر الجديد بفضل الله - عز وجل - بصلاة العيد ، السعيد فيه من طلب من المولى المزيد ، وامتثل ما دعاه إليه ربُّه من الخيرات والمكرمات.﴿..ولتُكملوا العدّة ولتُكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ﴾

الله أكبر …… الله أكبر

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٧٦