تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولمّا كانت مناسك الحج وأفعاله ممّا سنّه سيِّدُنا الخليل إبراهيم - عليه السلام - بعضها مأخوذٌ مما جرى له ولولده إسماعيل - عليه السلام - ، ومما جرى لأم إسماعيل أيضاً، فقد أصبح مسنوناً [ التكبير ] بهيئته المخصوصةٍ ، ولكل المسلمين المكلفين ، فالحجاج من باب أولى ، وسُنَّ لغيرهم أيضاً ، بعد الصلوات ، بدءً من بعد صلاة الفجر من يوم عرفة ، وإلى ما بعد صلاة العصر من ثالث أيام التشريق .

وهو مسنون لمن خرج لصلاة العيد في يوم الفطر ، ولذلك ذكرناه .

********

وتسلسله يكون : بعد إخراج زكاة الفطر للقادر، وبعد صباح يوم العيد . ويُردِّده المصلي في ذهابه الى المسجد لأداء الصلاة وإن اختلفوا في الجهر به في عيد الفطر، فهم لم يختلفوا في الجهر به في أيام التشريق .

وصيغة تكبير التشريق ، هو :

الله أكبر ….. الله أكبر .

لا إله إلاّ الله …..الله أكبر .

الله أكبر …… ولله الحمد .

أمّا أصله ، فهو :

إنّ سيدنا إبراهيم - عليه السلام - حين أمره ربُه في المنام ، أن يذبح ولده إسماعيل - عليه السلام - ورؤيا الأنبياء وحيٌّ ، فذهب به أبوه الى وادي [ منى ] ، التي يقع واديها على [ المحصّب ] أو [ الأبطح ] من مكّة المكرّمة ، وذلك تنفيذاً لما أُمر به ، ثم جاء الفداء من السماء ، وكما قصّه القرآن الكريم ..

بقوله تعالى :﴿ فلما بلغ معه السعي قال يا بُنيَّ إني أرى في المنام أنِّي أذبحُك فانظر ماذا ترى قال يا أبتِ افعل ما تؤمر ستَجِدُني إن شاء الله من الصابرين ، فلمّا أسلما وتَلَّه للجبين ، وناديناه أن يا إبراهيم قد صَدَّقت الرؤيا إنَّا كذلك نجزي المحسنين ، إنَّ هذا لهو البلاء المبين ، وفديناه بِذِبحٍ عظيم ﴾ الصافات / 101 إلى 107 .

فكيف حصل الفداء ، وما علاقة تكبير التشريق به ؟

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٧٥